تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
106
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
3 - أن يحتمل تطهيره ، فمع العلم بعدمه لا يحكم بطهارته . 4 - أن يكون عالماً بنجاسته ، فلو كان جاهلاً بها لم يحكم بطهارته . 5 - أن يستعمله فيما هو مشروط بالطهارة ، كأن يصلي فيه أو يشرب في إنائه الذي كان متنجساً ، وهكذا ، ومع انتفاء أحد هذه الأُمور لا يحكم بالطهارة على تفصيل ذكرناه في بحث الفقه . الثالث : أنّنا نعلم بطروء حالتين متعاقبتين عليه ، فكما أنّنا نعلم بنجاسة يده مثلاً في زمان نعلم بطهارتها في زمان آخر ، ونشك في المتقدم والمتأخر ، ففي مثل ذلك قد ذكرنا في محلّه ( 1 ) أنّ الاستصحاب لا يجري في شيء منهما للمعارضة ، فإذن المرجع هو قاعدة الطهارة . وأمّا إذا لم يكن المورد من موارد تعاقب الحالتين ، فإن كانت الحالة السابقة هي النجاسة فالمرجع هو استصحابها ، وإن كانت الحالة السابقة هي الطهارة فالمرجع هو استصحابها . فالنتيجة : أنّ عدم وجوب الاجتناب في هذه الموارد يبتني على أحد الأُمور المذكورة ، فلا يقوم على أساس أنّ الحكم الظاهري الثابت في حق مسلم موضوع لترتيب الآثار عليه واقعاً في حقّ الآخرين . السادس : أنّ المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 2 ) قد ادّعى الاجماع على الإجزاء في العبادات التي جاء المكلف بها على طبق الحجة الشرعية فلا تجب إعادتها في الوقت ، ولا قضاؤها في خارج الوقت . وأمّا في الأحكام الوضعية فقد ذكر ( قدس سره ) أنّها على قسمين ، أحدهما : ما كان الموضوع فيه باقياً إلى حين انكشاف الخلاف . والثاني : غير باق إلى هذا الحين . والأوّل : كما إذا عقد على
--> ( 1 ) مصباح الأُصول 3 : 246 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 299 .